تعليمات تشدد “تدابير حالة الطوارئ” ومراقبة منع التنقل بين المدن

شرعت السلطات الأمنية في تشديد إجراءات حالة الطوارئ الصحية ومنع التنقل بين المدن لجميع المواطنين، بمن فيهم الذين يتنقلون لأغراض مهنية أو إدارية، وباستثناء العاملين في قطاع الصحة والأمن والجيش.

وتفاجأ عدد من الموظفين والمستخدمين في الشركات الخصوصية، اليوم الاثنين، بتوقيفهم من قبل السلطات الأمنية المتواجدة بالسدود القضائية ومنعهم من التوجه إلى مقرات عملهم، رغم الإدلاء بالرخص الاستثنائية المسلمة لهم من قبل مشغليهم.

وأبلغ عدد من العناصر الأمنية بالسدود القضائية مستخدمين بالرباط قادمين من مدينة سلا بأنه سيتم منعهم من التنقل بين المدينتين، ابتداء من يوم غد الثلاثاء. كما تم منع بعضهم اليوم الاثنين من ولوج أحياء اليوسفية والتقدم والحي الصناعي، رغم إدلائهم برخص العمل الاستثنائية التي يتوفرون عليها.

وعبّر مستخدمون في قطاع المؤسسات المالية والبنكية، في تصريحات لهسبريس، عن تفاجئهم من قرار توقيفهم من قبل السلطات الأمنية، مؤكدين أن “القرار يجب أن يسبقه إعلان واضح من قبل السلطات المعنية؛ حتى تكون الأمور واضحة لدينا، ونُخبر مؤسساتنا بالمستجد”.

ولم يصدر أي قرار رسمي من قبل وزارة الداخلية حول منع التنقلات لأسباب مهنية، وهو ما أثار تساؤلات عديدة من قبل مواطنين أبلغوا من قبل عناصر أمنية أنه سيتم منعهم من التنقل بين المدن، ابتداء من يوم غد الثلاثاء، رغم توفرهم على وثائق مسلمة من طرف الإدارات والمؤسسات التابعين لها.

وكانت وزارة الداخلية قررت، في إطار حالة الطوارئ الصحية التي تم الإعلان عنها، منع استعمال وسائل التنقل الخاصة والعمومية بين المدن.

وذكر بلاغ سبق للوزارة سالفة الذكر أن المنع لا يشمل حركة نقل البضائع والمواد الأساسية التي تتم في ظروف عادية وانسيابية، بما يضمن تزويد المواطنين بجميع حاجياتهم اليومية.

“المنع لا يشمل التنقلات لأسباب صحية ومهنية المثبتة بالوثائق المسلمة من طرف الإدارات والمؤسسات”، تزيد وزارة الداخلية في البلاغ نفسه.

ويبدو أن السلطات الأمنية تتجه إلى تشديد المراقبة تدريجياً هذا الأسبوع، وهي فترة حاسمة مرتبطة بانتشار فيروس “كورونا” في البلاد، أو النجاح في محاصرة الوباء وتجاوز المملكة مرحلة خطر التفشي.