الأوروعربية للصحافة

“طبيب تطوان” يتهم وزارة الصحة بترويج مغالطات

نفى أحمد الركينة، الذي بات معروفا بـ”طبيب تطوان”، صحة المعطيات التي روجتها وزارة الصحة في بلاغ عممته حول حيثيات إصابته بفيروس “كورونا” المستجد، ودعاها إلى تصحيح “المغالطات” بعد توصلها بملفه.

وأوضح الطبيب الركينة أنه بعد عودته من الخارج، لم يخبره أي أحد بضرورة الخضوع للحجر الصحي، مشيرا إلى أن الفترة التي عاد فيها لم يكن هناك أي حديث عن الحجر الصحي في المغرب، “لأن الوباء كان في بداياته، وبالكاد سجلت حينها حالة أو حالتان”.

ونقلت مصادر مهنية مقربة من الطبيب، في توضيحات توصلت بها هسبريس عبر البريد الإلكتروني، أن “الركينة كان عائدا من أمريكا وتوقف ساعات قليلة في مطار مدريد، ليصل إلى المغرب بتاريخ الثامن من شهر مارس. وبعد مضي أسبوع من عودته، سمعنا عن حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا ظهرت في تطوان، ولم يكن يعلم أن تلك الحالة كانت معه في الطائرة”.

وتابع المصدر ذاته، في توضيحه، “لم يتصل به أي أحد كما قيل، كما أن ما راج بخصوص رفضه الخضوع للحجر الصحي واتباع أوامر السلامة والوقاية غير صحيح بتاتا”.

وبخصوص ممارسته طب الولادة وهو طبيب عام دون حصوله على دبلوم التخصص، أوضحت المصادر ذاتها أن “الدكتور الركينة يتوفر على شواهد كاملة، وسبق أن اشتغل في المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان كرئيس قسم الولادة لمدة عامين”.

وقال “طبيب تطوان” إنه أجرى عملية جراحية لابنة أخته بعد عودته من السفر، وهو دليل كاف على عدم علمه بالمرض، مضيفا: “لا يعقل أن أكون على علم بإصابتي بالفيروس وأعرض سلامة أسرتي وجيراني والعاملين معي أو المرضى إلى الخطر”.

وأضاف المتحدث، في تصريحات صحافية، أنه بعد أسبوع من عودته من الخارج، اكتشف مرضه، أي بعد عودته إلى عمله، موردا: “لم يقل لي أي أحد بخصوص الإجراءات الصحية التي تحدثت عنها وزارة الصحة”.

المصدر ذاته أوضح أن وزارة الصحة “توصلت بملف كامل يُثبت أنني طبيب اختصاصي لأمراض النساء، معزز بالشواهد، لكنهم لم يصدروا أي بلاغ إلى حدود اليوم يوضحوا حقيقة البلاغ الأول الذي أساء لي”.

بلاغ سابق لوزارة الصحة كشف أنه بعد عودة الطبيب الركينة من عطلته بالخارج، واصل فحص المرضى بشكل عادٍ، وقام بإجراء عمليتين جراحيتين، دون أن يطلعه مندوب الصحة على القواعد والبروتوكولات الدقيقة التي يجب أن يتبعها في مثل هذه الحالات بحكم عودته من بؤر موبوءة.

وكشف تحقيقان أجرتهما النيابة العامة والمفتشية العامة لوزارة الصحة، وفق وزارة الصحة، “غياب القواعد الأخلاقية لهذا الطبيب، عن طريق تعريضه حياة الآخرين للخطر، بالإضافة إلى ممارسته لتخصص طب الولادة وهو طبيب عام”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.