إخلال عامل إقليم أسفي بالإجراءات الإحترازية.

رسالة مفتوحة الى السيد وزير الداخلية.  

الموضوع : حول إخلال عامل إقليم أسفي بالإجراءات الإحترازية.

المرجع :مقتضيات المادتين 2 و3 من المرسوم 2.20.293 الصادر في 29 رجب 1441(24 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

بعد التحية و الإحترام؛

السيد الوزير المحترم؛ 

علاقة بوباء كورونا المستجد، وكما هو معلوم لديكم، تمر بلادنا بمرحلة عصيبة على غرار سائر دول المعمور، مما حتم على الدولة المغربية القيام بعدد من الإجراءات التي من شأنها تجنيب الوطن والمواطنين كارثة حقيقية إذا ما تم الالتزام بها حرفيا.

وفي هذا الصدد أصدرت الحكومة المغربية المرسوم 2.20.293 صادر في 29 رجب 1441(24 مارس 2020) يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الاعلان عنها، خاصة المادة الثانية منه التي تحدد مجموعة من التدابير التي يتعين على ولاة وعمال المملكة تنفيذها كما تشير لذلك المادة الثالثة من نفس المرسوم.

وفي هذا الصدد يتوجه إليكم التكتل الحقوقي بأسفي المكون من التنظيمات التالية:

– المرصد المغربي لحقوق الإنسان.

-الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان.

-المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان.

-المرصد المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.

بالمراسلة التالية في شأن السلوكات المتكررة للسيد عامل إقليم أسفي، والتي يؤكد من خلالها إمعانه في خرق التعليمات الرسمية المنصوص عليها في المنشور سالف الذكر، والتي يقدم من خلالها مثالا سيئا للمواطنات والمواطنين، في إخلال تام باحترام شروط السلامة والوقاية.

وهي الملاحظات نفسها التي سبق لتكتلنا الحقوقي أن نبه إليها في بيانه الصادر بتاريخ 17 مارس الجاري.

السيد وزير الداخلية المحترم؛

إننا اليوم في مواجهة مفتوحة مع هذا الوباء الفتاك الذي فشلت في مواجهته أعظم دول العالم، والتي تشيد اليوم بإجراءات المملكة في التصدي إليه من خلال سلسلة قرارات حكيمة صدرت باسم عاهل البلاد، والتي نوهنا وانخرطنا في تفعيلها من خلال حملات التوعية التي دعونا من خلالها المواطنات والمواطنين إلى وجوب التقيد التام بها.

لكن -للأسف الشديد- سلوك عامل الإقليم بأسفي يسائلنا جميعا حول مدى تقديمه للصورة الأمثل لرجل الدولة المفروض فيه استشعار حساسية الظرف الاستثنائي الذي يعيشه المغرب والمغاربة قاطبة، والذي يتوجب عليه -من منطلق المسؤولية المنوطة به- أن يكون أول الحريصين على سلامة الجميع؛ من مواطنين ورؤساء مصالح خارجية ومسؤولين… إذ يتعين عليه القيام بواجباته وفقا لمنطوق الدستور، في منأى عن أي تجمهر أو تجمع أو بهرجة لا طائل منها، كما هو الحال بتاريخ 17 مارس الجاري حين قام بتجميع أعداد بشرية تفوق بكثير الخمسين فردا أمام عمالة أسفي من أجل القيام “بحملة ارتجالية” تفتقر لأدنى أبجديات التعبئة المدروسة والهادفة، وفي غياب تام لشروط الوقاية والسلامة.

وهو الأمر نفسه الذي تكرر بتاريخ 24 مارس الجاري حينما عرض سلامة كل من والي الأمن والعديد من رؤساء المصالح الخارجية والمسؤولين والمواطنين، وكذا جمع كبير من مراسلي المواقع الإلكترونية لخطر الإصابة بفيروس كورونا، حين نظم زيارة جماعية لكي يتفقد أحد الأطر الطبية العسكرية مرافق مستشفى محمد الخامس بأسفي، بطريقة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها طريقة هوليودية، حيث تم تعريض حياة الجميع لخطر انتقال العدوى بمن فيهم المرضى نزلاء المستشفى، وبالتالي التساؤل عن جدوى القيام بحملات تعقيم بعض الأماكن العمومية إذا كانت أقسام المستشفى نفسها يتم انتهاك طهارتها وتعريضها لخطر أن تصبح مشتلا لانتقال العدوى، لا حماية المرضى والمواطنين؟ وقد كان حريا بالسيد عامل إقليم أسفي أن يوكل مهمة مرافقة زيارة المسؤول الطبي العسكري إلى السيد مدير المستشفى أو السيد المدير الإقليمي للصحة، دونما حاجة إلى بهرجة إعلامية قد تكون انعكاساتها خطيرة، خاصة وأن الظرف لا يحتمل أية مغامرة غير محسوبة تتوخى تسجيل مكاسب نرجسية أنانية على حساب الصحة العامة للمواطنين.

السيد الوزير المحترم؛

تبعا لما تم بسطه من سلوكات خطيرة يقوم بها السيد عامل إقليم أسفي تتنافى جملة وتفصيلا مع التعليمات الرسمية للدولة المغربية في هذا الصدد، وهي السلوكات التي استهجنتها الساكنة المسفيوية في العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، نطالبكم السيد الوزير بفتح تحقيق في الموضوع وترتيب الجزاءات اللازمة.

وفي الأخير تقبلوا فائق الاحترام والتقدير، والسلام.

-ملحوظة: تجدون رفقته رابط فيديو يوثق إخلال عامل إقليم أسفي بالتعليمات الرسمية ذات الصلة بالإجراءات الاحترازية الخاصة بوباء كورونا:

 

https://www.facebook.com/101750898000990/posts/145674723608607/