الأوروعربية للصحافة

تبني تصريحات الريسوني يجر مدونين موريتانيين للتحقيق

لا زالت الجارة الجنوبية موريتانيا، تعيش حالة غليان وغضب من التصريحات المنسوبة إلى رئيس اتحاد العلماء المسلمين، أحمد الريسوني حول نشأة البلاد.

وفي ذات السياق، نقل نشطاء موريتانيون، أن السلطات استدعت مدونين اثنين للتحقيق، وهما شيخنا بابه اتريميز ومحمد شيخنا الطالب جدو، بسبب تبنيهما لكلام الريسوني.

المدون اتريميز الذي تم استدعاؤه، كان قد نشر تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من بين ما يقول فيها “حديث الريسوني عن موريتانيا يمثلني تماما بصفتي موريتاني، حيث بالنظر للواقع والتاريخ كان عدم اتمام اندماج موريتانيا في المملكة المغربية كارثيا على الواقع والبلاد التي بقيت طوال استقلالها عشيرة صحراوية منقطعة عن كل ما هو حضارة ولقمة سائقة في يد المتعمر السابق”.

وكانت موريتانيا قد ردت رسميا على تصريحات الريسوني، حيث قال  وزير التهذيب الوطني وإصلاح نظام التعليمي، الناطق باسم الحكومة، محمد ماء العينين ولد أييه، في ندوة له قبل أسبوع “إن تلك التصريحات مُستنكرة ومدانة ومردودة على صاحبها وكل من تلامس عنده أي هَوَى”.

الوزير ذاته في معرض رده على سؤال خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء في نواكشوط، أكد بأن تلك التصريحات “لاتستند لأي مصدر، وتتعارض مع الشواهد التاريخية والجغرافية والقوانين والشرائع التي تحكم العلاقة بين الدول”.

وأضاف المتحدث نفسه بأنه “لايوجد ما يعطي أي مصداقية لتلك التصريحات تحت أي جلباب وصاحبها تبرأ من جلباب الحكمة والمصداقية”.

الرد المذكور نَشرته الوكالة الموريتانية للأنباء، في الفقرة الخامسة من المادة الصحفية المخصصة لتغطية الندوة الصحافية المذكورة، ولم تبرزه في العنوان الرئيسي وهو ما يرجح حسب مراقبين عدم تضخيمه إعلاميا والسعي لطي الملف كونه صادر عن شخصية فكرية وليست سياسية.

يذكر أن الريسوني، في آخر توضيح له حول تصريحاته بخصوص المنطقة المغاربية والصحراء، أكد فيه على أن استقلال موريتانيا أصبح واقعا معترفا به عالميا ومن دول المنطقة، مشيرا إلى أن “أشواق الوحدة القديمة، وتطلعاتها المتجددة لا سبيل إليها اليوم إلا في إحياء اتحاد المغرب العربي وتحريك قطاره”.

كما دعا ذات المصدر المسؤولين الجزائريين إلى أن يتركوا للمغرب معالجة النزاع باعتباره قضية داخلية” في إشارة إلى النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، موضحا بأنه “لأجل ذلك دعوت إلى السماح للعلماء والدعاة المغاربة، ولعموم المغاربة، بالعبور إلى مدينة تندوف ومخيماتها، للتواصل والتحاور والتفاهم مع إخوانهم المغاربة الصحراويين المحجوزين هناك، بشأن الوحدة والأخوة التي تجمعنا، وحول عبثية المشروع الانفصالي الذي تقاتل لأجله جبهة البوليساريو، مسنودة وموجهة من الجيش الجزائري”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.